المستحيل هو لا شيء!!
9 أكتوبر 2007كنت أفكر ذات يوم في حيوان الفيل، وفجأة استوقفتني فكرة حيرتني وهي حقيقة أن هذه المخلوقات الضخمة قد تم تقييدها في حديقة الحيوان بواسطة حبل صغير يلف حول قدم الفيل الأمامية، فليس هناك سلاسل ضخمة ولا أقفاص !!
كان من الملاحظ جداً أن الفيل يستطيع وببساطة أن يتحرر من قيده في أي وقت يشاء لكنه لسبب ما لا يقدم على ذلك ؟!!
*******
شاهدت مدرب الفيل بالقرب منه وسألته: لم تقف هذه الحيوانات الضخمة مكانها ولا تقوم بأي محاولة للهرب؟
أجاب المدرب: حينما كانت هذه الحيوانات الضخمة حديثة الولادة وكانت أصغر بكثير مما هي عليه الآن، كنا نستخدم لها نفس حجم القيد الحالي لنربطها به. وكانت هذه القيود -في ذلك العمر– كافية لتقييدها.. وتكبر هذه الحيوانات معتقدة أنها لا تزال غير قادرة على فك القيود والتحرر منها بل تظل على إعتقاد أن الحبل لا يزال يقيدها ولذلك هي لا تحاول أبداً أن تتحرر منه ،،
كنت مندهشاً جداً. هذه الحيوانات –التي تملك القوة لرفع أوزان هائلة- تستطيع وببساطة أن تتحرر من قيودها، لكنها إعتقدت أنها لم تستطع فعلقت مكانها !؟!
*******
كحيوان الفيل، الكثير منا أيضاً يمضون في الحياة معلقين بقناعة مفادها أننا لا نستطيع أن ننجز أو نغير شيئاً وذلك ببساطة لأننا نعتقد أننا عاجزون عن ذلك، أو أننا حاولنا ذات يوم ولم نفلح !!
حاول أن تصنع شيئاً.. فالمستحيل هو لا شيء ،،
*******
ما رأيكم أحبتي في ما نقلته لكم ؟؟!!
ألا ترون فعلا أننا دائما نقف خلف كابوس (العجز)،،
ألستم معي أننا في كثير من الأحيان ،نتردد في عمل نحن على ثقة بقدراتنا على إنجازه ،،
لكنه كابوس الفشل ،، هو ما يخيم على عقولنا ،،
كثير منا - أنا أولهم - يعتقد أننا فاشلون ، وقد تكون لنا محاولة في عمل ما ،،
وحين نريد إعادته نتردد كثيرا لعدم قدرتنا في المرة الأولى ، ولو مضت السنين الكثيرة على ذلك الفشل ،،
لمَ لا نعتبر فشلنا في المرة الأولى نتيجة خطأ كان في زاوية ما من العمل ،،
ونعيد التخطيط من جديد ، لنصحح فشلنا ،،
ولا أجد العيب إن أخطأنا مرة ثانية ، وربما ثالثة و رابعة و مليون ،،
فهناك الكثير من العلماء ومنهم (أديسون) أخطأ كثيرا حتى وصل للمصباح الذي ينور لنا حياتنا الآن ،،
بمعنى أن المصابيح هذه أتت بعد الكثير جدا من محاولات الفشل ،،
أتعلمون أحبتي أين الخطأ ،، فالخطأ لا يكمن في الفشل نفسه ،،
بل في عدم تعليمنا منذ الصغر (معنى الفشل) ، كما علمنا كيفية النجاح ،،
فكم من والدة ألقت اللوم على المدرسة والمعلمة ، لتحمي طفلتها من مواجهة السبب الحقيقي وراء رسوبها ؟!!؟
تعلمنا أن نخفي عيوبنا عن أنفسنا، الذي منعنا من قدرة الاعتراف بفشلنا والتدرب على كيفية الاستفادة منه.
فالفشل معلم كبير.. وأكبر وأعظم من «النجاح»..
والنجاح يعلمنا أن نعيد الكرة بالطريقة نفسها لنحرز النتائج نفسها،،
أما الفشل فيعلمنا ما يحسن تفاديه وما يمكن إصلاحه في سلوكنا،،
الفارس الجيد ليس هو من لم يقع عن حصانه البتة، إنما الفارس لا يمكن أن يصير فارساً ممتازاً إلا بعد سقوطه،،
عندها فقط يكون قد تغلب على الخوف من الوقوع، وإمتطى جواده على درب الكمال.
ويستحضرني هنا موقف مع إحدى طالباتي من ذوي الإعاقة ،،
فالطالبة لديها شلل رباعي ،، لكنها كانت تصر على مسك القلم ،، وتحريك يديها بأخذ العلاج الطبيعي ،،
فهي مؤمنة بأن لها الحق في تعلم الكتابة وإن طال الزمن بها ،،
ومع الأيام إستطاعت الطالبة مسك القلم وخط بعض الحروف و الكلمات ،،
وهي الآن تستطيع كتابة جملة كاملة على صفحات دفترها ، وأيضا على السبورة ،،
وكلما أدخل فصلها تنادي علي ،،
لتريني خطها ، وتلوينها ،،
ألستم معي أن الإرادة و العزيمة ،،
بجانب إيمانها بقدراتها أوصلتها لمطلبها رغم صعوبته على وضعها ؟؟!!
ومنه نستنتج بأن ::
النجاح سلم لا تستطيع تسلقه ويداك في جيبك ،،
بل لابد لك من خوض الكثير من محاولات الفشل ،،
والوقوف أمام العثرات وإن كثرت ،،
لتصل إلى قمة النجاح ،، وتشعر بلذتها بعد تعبك ،،
ولتردد ::
المستحيل هو لا شيء في حياتك ،،
إحترامي



9 أكتوبر 2007
كلام جميل عزيزتي ..
تدري .. في كتاب ” كيف أصبحوا عظماء؟ ” رائع بكل المقاييس ..
يشحذ الهمم .. ويقوي الأرادة .. ” وجاب طاري أديسون ” …
لك الشكر لك ..
9 أكتوبر 2007
لي عودة
كلام جميل أحتاجه ويحب ان اعود لأقرأه بتمعن أكثر
فقط أحببت أن أسلم عليك وتقبل الله منك صالح الأعمال
9 أكتوبر 2007
أذكر أنني تعرضت لصدمة جعلتني متشائم جداً، كاره لنفسي، لم أشعر يوماً بالفشل كما كان ذلك اليوم، شعور يجتاح روحك كالفيضان، يدمر كل شيء له علاقة بالأمل أو التفاءل، ويحول الانسان إلى كتلة جامدة من اللحم، خالية من أي ردة فعل.
بطريقة غريبة، بعد عدة شهور، بعد وقوف طويل أمام المرآة، وأصوات عقلي تتصارع بين علوش الفاشل وعلوش الناجح، شعرت بشعور نشوة مليئة بالطموح، مليئة بالارادة، هي كلمات رددتها لنفسي، عاهدت نفسي عليها، ولن أسمح لأحد أن يسلبني هذا الشعور مجدداً، نعم طموحي يحجب نور الشمس الآن، ولن أتوقف حتى أحقق ما أريد، والله على ما أقوله شهيد.
شكراً لتدوينتك، فقد جعلتني أتذكر مجدداً.
9 أكتوبر 2007
ونستفيد أيضاً من هذه القصه شئ ثاني …
أحياناً تكون فيه ظروف معينه تجعل الناس يعيشون بشكل معين … ولكن بعد فتره تنتهي هذه الظروف , ولكن الغريب أن الناس لازالو يعيشون على نفس الوضع … مع أن الظروف التي أجبرتهم على هذه المعيشه قد انتهت . وهذا هو نفس الشئ الذي حدث مع الفيل … فقد كان لايستطيع أن يفك هذا الحبل لصغر سنه … ولكنه الآن قد كبر وبإمكانه أن يتحرر , ولكن لم يحاول ..
وهذا الكلام ينطبق على الكثير من العادات والتقاليد التي كانت مفروضه على أهلينا بسبب شئ حدث في الزمن الماضي , وقد انتهت هذه الظروف ولا زالو يعيشون في نفس العادات والتقاليد.
وجهتي نظر لنفس القصه وكلها لنفس الهدف
9 أكتوبر 2007
مرحبا ،،
فيمل ::
لابد لنا من قراءة هذا الكتاب ،،
لعلنا نشحذ ما تبقى من هممنا ،،
سررت بمرورك
فتاة الحزن ::
أنتظر عودتك ،،
والله يسلمج
علوش ::
جميل أن نتذكر طموحنا بشكل مستمر ،،
ومواقفنا الفاشلة ، حتى نعيد شحن أنفسنا بعبير الإصرار والتقدم ،،
أتمنى لك الصعود دائما ، وإن تعثرت قدمك يوما ، فحاول مجددا ،،
أعجبني وقوفك وإصرارك
إبراهيم ::
كلام سليم ، فلو أنهم حاولوا التخلص من قيود العادات لمجرد المحاولة ، لنجحوا في الكثير من الأمور ،،
لكنه التعود وعدم النظر لجمال المحاولة ،،
سررت بتعليقك
إحترامي للجميع
9 أكتوبر 2007
أذكر ما قاله لي مديري في العمل مرة : أنا اخترتك من بين أناس يحملون شهادات أكثر منك ، لكن الفرق هو أنك تريد ان تتعلم ، وهم لا يريدون التعلم فيرون كل شي صعب ،
هذا ما قاله لي بالضبط
فزادني اندفاعا للامام حتى أتعلم على الأجهزة المعقدة التي استغرق هو سنوات حتى يتقنها
فقررت أن أتقنها بأسرع وقت ، فوجدت الأمر سهلا ،
،،،،،،،،،،
أذكر منذ زمن ( أيام الصبا ) كنت مدخنا ، وكنت دائما ما أقول في نفسي لن أستطيع ترك التدخين ، وبالفعل فشلت في محاولات عديدة ، لكنني بعد ان نجحت باسلوب حبس النفس في المنزل وعدم الاختلاط بالمدخنين ، ايقنت أنني كنت غبيا عندما فكرت بأنني لن أستطيع تركه ، وذلك شعور لا يشعر به إلا المدخنون
أشكركم على المقالة الرائعة
9 أكتوبر 2007
تدوينة جميلة
تدري ياعابرة انا مادري ليه الناس تخاف من الفشل
الفشل شي الله جعله معناه فيه من وراه حكمة
والمشكلة ماهي في الفشل نفسه بل في تعريف معنى الفشل
لو تأملتي معاي الناجحين يعتبرو الفشل عبارة عن دورس تعلمهم انه الطريقة هذي خطاء
تبي توصل لهدفك غير هذا المسار او عدل فيه في شي خاطيء يجب تكتشفه
وهذا الي كان يفكر فيه اديسون زي ماقلتي لما سألوه يأخي قربت الألف محاولة فاشلة ولا يأست؟
قال مين قال ؟ بالعكس انا اكتشفت قرب الألف طريقة لايعمل بيها المصباح الكهربائي
يعني كان يعتبر الفشل شي يوجهه اثناء محاولاته الين وصل لها واشعل المصباح الكهربائي
وتمنياتي بحياة ناجحة للجميع
وموضوع جداً قوي ياعابرة وجميل
9 أكتوبر 2007
مرحبا ::
عابر سبيل ،،
جميل أن تختار بين زمرة من زملائك ،والجمل أن يشهد لك من مديرك بهذا الطموح ،،
كما أن عزيمتك وإصرارك هما صفتان رائعتان فيك ،،
وبهذا فأنت شخص ناجح في حياتك بإذن الله ،،
لا عدمت تواصلك ،
وقلمك الرائع
صريح ،،
أجل نحن لم نتعلم معنى و أهمية الفشل ،،
فلو نظرنا بنظرة المبدعين ،،
كنا حققنا الكثير من النجاحات المتواصلة بعد محاولات الفشل المفيدة ،،
لكن كما قلت أنت فقد تعلمنا الخوف من الفشل ، وعدم خوض تجربة المحاولة ،،
سررت بتواجدك في صفحتي
إحترامي
9 أكتوبر 2007
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
مقال اكثر من رائع … والفيل وقيوده وأوهامه وعجزه تحكي حالنا إلا من رحم الله .
بارك الله فيك
9 أكتوبر 2007
مرحبا علوش ،،
سررت بمرورك
ولا عدمت تواصلك
تحياتي
10 أكتوبر 2007
من سنن الإبداع الخطأ
فليدعوا الناس يخطئوا…. ليبدعوا
وحقاً …
المستحيل هو …
لا شيء
بل كلمة …
ليس لها معني…
لأنها ..
أعجمية الفهم والمعنى..
والتصوووور
10 أكتوبر 2007
والله انا عندي عقدة الخوف من الفشل كثيراً ما أتردد في عمل شيء معين خوفاً من الفشل ..
السبب كم التوبيخ وعدم الثقة بقدراتي منذ الصغر .. كل هذا يولد لدي مثل هذه المشاعر ..لكن الآن بعد ما كبرت بدأت ادرك معنى الثقة بالنفس ولكن للأسف للآن لم أصل إلى الفعل ..
10 أكتوبر 2007
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
موضوع جميل خصوصا التشبيه وقصة الفيل..
بخصوص الفشل .. حدثت معي قصة شبيهة بقصة علوش ولكن الحمدلله تغلبت عليها .. اعتقد انه المهم الرضى بما كتبه الله سواء فشل أو نجاح وكل شيئ لحكمة.. والواحد دائما يعمل اللي عليه ويترك الباقي لرب العباد.
لكن للنجاح مقومات أيضا.. العزيمة والإرادة الصلبة لا تكفي.. الاستعانة بالله.. التخطيط.. الإخلاص العمل الجاد وبعض المهارات.. تلزم لتحقيق النجاح…
موفقة بالمدونة الجديدة.. اعتقد الستايل غامق كتير ولا يوجد تباين بين لون الخط ولون الخلفية.. أي القراءة صعبة قليلا.
تحياتي
11 أكتوبر 2007
مرحبا بالجميع ::
أبوتميم ،،
شخص مبدع مثلك لابد أن تُمحى كلمة الفشل عنده ،،
فأنا خير من يشهد على إبداعك مع الإعاقة السمعية ،،
تشرفت بخط مدادك
فتاة الحزن ،،
لابد أن نتعمق في ذواتنا أكثر ،، حتى نجتث الخوف منها ،،
ونقف مع النقط الضعيفة فيها لنبدأ بتقويتها بهدوء ،،
وتأكدي أنك بالإرادة بعد التوكل على الله ،،
والثقة بالنفس ،،
ستجدين قوتك في أخطائك،،
ومثلما فتحت المدونة الخاصة بك ، ونجحت في مسيرتك ،،
ستكون لك بصمات جديدة في المستقبل ،،
سررت بمرورك
smttz ،،
أهلا بك في مدونتي المتواضعة ،،
لابد لنا من التوكل و الإستعانة بالله ، وهذا شي طبيعي اخي الطيب ،،
لكن الإرادة والنية بالإصرار سبب للتخطيط السليم والسير في درب النجاح
بالنسبة للمدونة ،،
سأتابع وجهة نظرك
أشكر تواجدك
13 أكتوبر 2007
تدوينة رائعة حقاً
جعلتني أتوقف للحظات وأفكر وأطبق الكلام على ذاتي
وجدت أن هنالك الكثير مما يستوجب القوة والتحدي والإصرار
وأنا هنالك من تحدى ما هو أصعب مما أواجه وحقق أكثر مما حققت
عادة يحتاج الإنسان إلى صدمة قوية ليفيق ولكن أحياناً كلمة أو جميلة قد تؤثر في مجرى حياته
13 أكتوبر 2007
مرحبا قطر الندى ::
أتمنى لك التوفيق دائما ،،
ولا تجعلني بابا لليأس أبدا ،،
ضعي نصب عينيك ،،
عدد مرات الفشل هو الجسر للصعود ،،
سررت بمرورج
تحياتي
24 أكتوبر 2007
الموضوع جداااااااااااا رااااااائع بارك الله فيك على هذا الطرح
ننتظر المزيـــــــــــــــــد ..
دمتيــ بود ..
همســات M
24 أكتوبر 2007
مرحبا همسات ،،
في مدونتي المتواضعة ،،
تحياتي