القلب مذكر؟!
2 يناير 2008ذهبت لزيارة زميلتي في المستشفى ،، حيث أنها مرافقة لأخيها الصغيرالذي تعرض لحادث سير أثناء عبوره الشارع ،، وتعرض لكسر في ركبة قدمه اليسرى ،،
مما إضطر الأطباء لإجراء عملية تثبيت في ركبة الصغير
عند وصولي لباب الغرفة ، سمعت بكاء الأم وصراخها ،، وهي تطلب من الأطباء ترك صغيرها
بإعاقة قدمه على أن يدخل في ألم العملية ،، وتناشد تأجيل العملية حتى يكبر الصغير ذو الست سنوات ؟!
لكن لم تجد مجيبا لدموعها سوى صدى تلك الدموع والصياح ،،
حيث وقع الأب على الموافقة ، وتم أخذ الصغير لغرفة العمليات ،،
ظلت الأم وزميلتي في دوامة البكاء والخوف الشديد على الصغير ،،
وتوجيه الكلام الجارح لذلك الأب القاسي ، والمتحجر القلب (كما تصفه الأم) ..!!
لكني طوال الساعة والنصف ،، جلست أتأمل الأب ،، فوجدته
رجل شامخ ،، يقف بكل قوة ورجولة ،، منتظرا طفله عند نهاية الممر المؤدي لغرفة الصغير ؟!
تاركا الأم وإبنتها تنتحبان عند باب الممر المؤدي لغرفة العمليات ؟!
وبعد إنتهاء العملية ،، وجدت عيناه قد رفعتا للسماء ،، وشفتاه تتمتمان ؟!
دون أن يتحرك من مكانه ، وما أن وصل سرير الطفل مع الممرضين إليه ،،
تحرك مفسحا لهم المجال للعبور ، وهو يراقب صغيره المخدر على السرير ،،
الكل دخل غرفة الصغير ما عداه ،، فقد أخذ ينتظر الطبيب ليسأله ،، ثم عاد بعد نصف ساعة لغرفة الصغير ،،
وقبل جبين طفله ،، وقد رأيت عيناه ممتلئتان بالدموع ،، لكنه رفض إنزالها ،، وإبتعد عن صغيره ،،
حينها أحسست بحجم العاطفة بداخله ،، لكنه جبروت وشموخ الرجولة هي من تأبى البكاء أمام الجميع ؟!
جلست أفكر كثيرا في هذا الموقف ،، وأعيد الجمل والكلمات التي سمعتها منذ طفولتي ،،
أن الرجل لا يحس ولا يشعر وله قلب متحجر وقاسٍ؟؟!!
لكن بعد التفكير خرجت بوجهة نظر إقتنعت بها تماما ،،
ولربما تجدوني مصيبة في ذلك ،،
تخيلن معي يا نون النسوة ،،
لو أن الرجل يظهر عاطفته ومشاعره أمامكن ،، ويقوم بالبكاء والنحيب والصراخ ؟؟!!
أو لنقل يظهر دمعات قليلة مساندا لكن في مواقفكن ،، ألن تشعرن بالضعف التام؟!
حيث تكن في أضعف حالاتكن في المصائب والمحن ،، وتحتجن لقوة تحتويكن وتشد من أزركن
وليس لمن يجلس لينتحب بجانبكن؟؟!!
ولو قبل ذلك الأب برأي زوجته ،، وأجل عملية الصغير لحين بلوغه ،،
لكان تسبب في إعاقة مستديمة للصغير ،، حيث أن الأم كانت خائفة على صغيرها من الآلام ،،
والأب فكر بمستقبل صغيره ،، وبألامه طوال عمره بإعاقته !!
أخواتي :
نحن نفكر دائما بعواطفنا ،، والرجال يفكرون بعقولهم أكثر من عواطفهم ،،
وهذا لا ينفي وجود المشاعر والأحاسيس بداخلهم أبدا ،،
ولكِ أن تتأملي وجهة نظري هذه ،،
أليس القلب هو مكمن العاطفة ،، وأليس القلب يحتوي العاطفة ؟!
وأليس القلب قوي بعضلاته وضخاته ،، والعاطفة ضعيفه بمشاعرها و خلجاتها !!
وألا تجزمين بأن القلب مذكر ، والعاطفة مؤنث ،،
إذا هذه هي معادلة الحياة ،،
الرجال يحتوون النساء ،، بقوتهم ورجولتهم ومشاعرهم
فهم أيضا يملكون العاطفة ،، لكن بقوة رجولتهم وشموح تفكيرهم ،،
فعليك التفاخر بهذا السند القوي ،، والقلب الرحيم لكِ في المحن .
لكل من سأل عن الصغير ،،
تم وضع حديد في ساق الصغير لتثبيت الركبة ،، ومن ثم سيتم عمل علاج طبيعي له،،
وبإذن الله يتم الشفاء والعودة للمشي كما كان
تحياتي للجميع،،



3 يناير 2008
من أجمل ما قرأت منكم ،
لكن لم تخبرونا بما حدث للصغير الآن ، وهل هو بحال أفضل بإذن الله ؟
صدقت يا عابرة، إذا جلست المرأة تبكي، والرجل يساندها في البكاء، من سيحل المشكلة؟
3 يناير 2008
لكن أخبرينا؛ ماحال الصغير الآن؟!
3 يناير 2008
لا اخفيكي ..
وكأنما شاهدت المنظر امامي
قرأت مره من المرات عبر الشبكه .. ان من الغلط ان الرجل يذرف دموعه عند اهل بيته
لان تترك فيهم أثر ،،
يمكن البعض يعتبرها مشاعر فائضه
والبعض يعتبرها ضعف
لكن .. عجبني موقف الاب .. تجاه ابنه
3 يناير 2008
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ القدم تعلمت وتربيت بأن الرجل إن ذرف دمعة فقد رجولته
أو أن الرجل لا يجب أن يذرف دمعه فـ بهيبته وشهامته من العيب عليه أن يظهر مشاعره
ولكن لم أفكر يوما بطريقتك ومعادلتك الرائعة
أحيانا أحزن عليهم فـ الدمعة تغسل الهموم والأحزان وهم يحرمون أنفسهم منها
بـ سببنا نحن ذوات القلب المرهف بالاحساس
كلمات رائعة ولكن جميعنا في انتظار أخبار عملية الطفل الصغير !!
في حفظ الرحمن
أختك: ريماني
3 يناير 2008
مرحبا ،،
عابر ،، القوة دائما لكم ،، لذا العقل يكون معكم في التحكم بمشاعركم ،،
كم نفتخر بوجودكم بجانبنا
محمد ،،
الحمدلله أفضل ،،
حسن الشيخ ،،
بالنسبة لي دموع الرجل غالية ،،
وهو لا يذرفها إلا عند قمة ألمه ،،
لكن عليه التمسك بقوته في المحن ،،
ريماني ،،
هيبة الرجل لا تمنعه من البكاء ،،
لأنها سبب الراحة ،،
لكن كما قلت هو لا يبكي إلا عند قمة ألمه ،،
ولابد من أن يكون الأقوى لحل المشاكل ،،
بالنسبة للطفل ،،
تم وضع حديد في ساقه لتثبيت الركبة ،، ومن ثم سيتم عمل علاج طبيعي له،،
وبإذن الله يتم الشفاء والعودة للمشي كما كان ،،
أشكركم جميعا على مروركم وإهتمامكم
3 يناير 2008
أول شي بدي قول، مبرووووووووووووووووووك على الشكل الجديد، السمة ولا أروع، مبهجة ومفرحة، اكتر من السمة القديمة الجامدة.
الذكر والأنثى تكامل ولا أروع، صحيح الذكر قوي، لكن من دون عاطفة الأنثى هو من أضعف ما يكون، عاطفة الأنثى هي وقود ذكورته، هي ذلك المزيج السحري الذي يجعله يتحدى الشمس، ويحمل سيفاً في مواجهة طغيان من الجيوش.
ما إن يشعر الذكر بالضعف، فهو بحاجة لجرعة من حنان تلك الأنثى، كلمات رقيقة ربما، أو همسات خفيفة، تعيد إليه الحياة والقوة.
وما من رجل عظيم إلا وراءه امرأة.
3 يناير 2008
قديما ً عند العرب كان من العيب ان الرجل يبكي على اي حال من الاحوال
وعادة ً الرجل يبكي بقلبه لا بدموعه
ودائما ً الرجل لا يظهر لأحد ضعفه ولا انكساره
وهنا على حسب قوة قلب الرجل .. : )
طرح مميز اختي عابرة سبيل .. ومثل ما تقولين .. الحياة موازنة
3 يناير 2008
علوش ،،
تناغم الذكر والأنثى ،،
من أجمل الألحان في الدنيا ،،
سررت بمرورك
ياسر ،،
مرحبا بك في مدونتي المتواضعة
وكما قلت الحياة توازن بين الجنسين
إحترامي
3 يناير 2008
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
طرح يستحق التقدير…
وكما قال أخي عابر, بالفعل من أجمل ما قرأت..
ان المرأة تتميز بعواطفها وبرقة قلبها, وإن الرجل يتميز بالشدة والشموخ, فلهذا تحتاج المرأة للرجل ويحتاج الرجل للمرأة..
بارك الله فيك اختنا الكريمة على هذا الطرح القيم..
4 يناير 2008
لا يفقد رجلي رجولته ان بكى امامي بل بالعكس…
لم أرى رجلا يبكي امامي ولم يزدني احتراما له… ولم يزده رجولة في عيني…ولكننا نتحدث عن البكاء الذي يخلو من النحيب والصراخ… أن تدمع عيني رجلي مؤلم لأنه يوحي بالإنكسار… ولكنه ايحاء بالرغبه في البقاء والاحتواء…. من قال الرجل يفقد رجولته ان بكى ؟ المهم أن يبكي لشى يستحق البكاء… خشوع في القلب وخوف من الله … الم يبكوا الصحابه ورسولنا عليه الصلاة والسلام؟
أعجني كثيرا ما قاله ” علوش” …
4 يناير 2008
عابرة
وأقول لك أنهم ينقلون لنا أحياناً تلك المشاعر..ولكن هناك مواقف أعتقد أنها يجب أن يبكي فيها الرجل والمرأة ..
فإن لم تدمع العين ..يقسو القلب..
4 يناير 2008
أيوب ،،
كلا الجنسين بحاجة للآخر ،،
دون تعالي أو غرور ،،
سررت بمرورك
دوتس ،،
بكاء الرجل من ألم بداخله ،، يحتاج من الأنثى وقفة طويلة
أتفق معك بروعة تعليق الأخ علوش ،،
سررت لمرورك
فتاة الأمل ،،
لا يوجد مخلوق لا يبكي ،،
وإن كان متحجرا كتحجر الجبال ،،
والرجل يبكي لكن بعيدا عنك أيتها الأنثى
حياك الله
4 يناير 2008
ماشاءالله عليج
أوجزتي الحكمة في العلاقة البشرية بين الجنسين من هالقصة
فعلا هذه العلاقه بين الذكر والأنثى ماهي إلا لحن الحياة
أبهرتيني بهالطرح الاكثر من رائع إختي عابرة
4 يناير 2008
عائشة ،،
وما أجمله من لحن ،،
سررت بمرورك
5 يناير 2008
تدوينه يجب أن ترفع الى عنان السماء
كيف لا وهي فعلا بكل هذه المنطقة والعفوية
فعلا الرجل والمرأة يكمل أحدهما الأخر
ولا عنى لأخدهما عن الأخر
بارك الله فيكي أخيتي الطيبة
5 يناير 2008
عبادي ،،
شكرا لك أخي على الإطراء
إحترامي
6 يناير 2008
إنتي نون نسوه ميه ميه
دائماً المراءه تزعل وتتنرفز وتتضايق من الزوج اذا خذا قرار معين وهي ترى عكس هذا القرار , وفي الغالب بعد ان تهداء الأمور تجدين المراءه العاقل تقول لزوجها شكراً لك أنك لم توافقني على رأيي , فقد كان رأيي خاطئ ولا أعلم لماذا كنت متمسكه فيه . في هذه الحاله تكون المراءه استعملت عواطفها , والرجل استعمل العقل.
لكن هذا لا يعني أن الوضع هذا مستمر , بل هو في بعض الأحيان , فلا يجوز للرجل أن يقول كما يقول الكثير ( ماعليك منهم ناقصات عقل )
فهذا الحديث ينطبق على بعض الحالات , ولا يعني هذا أن لا نأخذ برأئيها , ففي الكثير من الأمور أخذت برأي زوجتي وأنا غير مقتنع , ولكن بعد فتره أكتشف ان رأئيها كان صحيحاً وأنا كنت عنيداً .
وكلامك ماعليه غبار يا بنت زايد
6 يناير 2008
مرحبا إبراهيم ،،
وراء كل رجل عظيم إمرأة ،،
بارك الله فيك وفـ عقليتك
تحياتي
10 يناير 2008
ثلاث مقالات للحين وكل ما أستطيع قوله أنك أبدعت
بصفتي رجل وليس تفاخراً أو تكبر ولكن بالفعل الرجل لديه قلب حنون جداً ورقيق جداً .
تحياتي
فراس
10 يناير 2008
فراس ،،
مرحبا بك في مدونتي المتواضعة ،،
لكنكم تخفونه برجولتكم
إحترامي
11 يناير 2008
أبدعتي غاليتي ..
ما ااقول غير الله يسعدك و يحفظك
(F)
11 يناير 2008
نجوووووو
أشكرك عزيزتي