لماذا هذا الفرق؟!

12 يونيو 2008

كنت في إحدى الدورات التي أقامتها إحدى الجمعيات الخليجية في دولة الإمارات،،

و المحاضرين من الدول العربية والخليجية، وإختصاصي واحد فقط من إحدى الدول الغربية ،،

والحضور هم المختصين في التربية الخاصة من جميع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة ،،

وكما هو معروف دائما الأغلبية في الحضور تكون (نون النسوة) :)

ولا نبخس وجود 5 بدلات رجالية و دشداشة واحدة فقط (المجموع 6 رجال : 30 إمرأة)،،

دامت الدورة 4 أيام متواصلة ،، من خلالها وجدت بعض الفروقات :

1. المحاضر العربي يريد جميع الأذهان والأبصار والأسماع له هو فقط ،، ويرفض أي محاولة للكلام من الغير ،، في مقابل المحاضر الأجنبي يكفيه أن هناك شخص واحد يسمعه .

2. المحاضر العربي يرفض التداخلات إلا في آخر المحاضرة وفي الوقت المخصص للنقاش، لأن هناك كمية كبيرة من المعلومات التي تعب من أجل أن ينسقها لتصل إلى الأسماع ، في المقابل المحاضر الأجنبي يسمح بالمداخلات لأنها أساس المحاضرة وتساعد على تنشيط ثورة المعلومات، ورغم ذلك إنتهى من عرض المادة التي قام بتحضيرها ؟!

3.المحاضر العربي يغضب من بعض الأسئلة التي لا تروق له ويحاول تجاهل السائل ، أو يطلب منه الإستزادة في المجال حيث أن كلامه هو مسند من مواد وأبحاث علمية لا يمكن أن تكون خطأ، وإن كان الواقع يقول عكس ذلك، في المقابل المحاضر الغربي يرحب بجميع الأسئلة ويبدي رأيه بجانب الإثباتات العلمية مع دمجها على أرض الواقع؟!

4.المحاضر العربي يتحدث وكأن من أمامه يتعرفون على معلوماته لأول مرة، في المقابل المحاضر الأجنبي يتحدث وهو يقول أنتم مختصين فلابد أنكم مرررتم بمثل هذه التجارب وأكثر منها !؟

كما أن هناك فروق في الحاضرين أنفسهم مع المحاضرين :

1. المعلمات أظهرن أنهن أقل مستوى من معلمات الجمعية ، والفرق الوحيد بينهن أن معلمات الجمعية بحثوا وقاموا بتطوير أنفسهم ، بينما معلماتنا كالعادة ينتظرون المعلومات على ملعقة من ذهب ؟!

2.الحاضرين من معلمات وموجهين ومختصين عرب و خليجيين كان أكبر همهم أن يلقوا اللوم على بعضهم، بحيث أن المعلمات يشتكين من تقصير المختصين وديكتاتورية الموجهين، والمختصين يظهرون كسل المعلمات وتعبهم في معالجة الخطط، بالمختصر (قاموا بنشر غسيل مؤسساتهم)،، بينما الحضور الأجانب ممن يعملون في مؤسسات الدولة ، قاموا بخلق ووضع التبريرات لمؤسساتهم ؟!

3.العرب عامة قاموا بتبجيل الحكومات الغربية ومدى تعاون وتفهم المدراء لموظفيهم ، بينما الأجانب أخذوا يوضحون حجم التطور ومدى تفهم الرؤساء العرب وفتح مجالات التعليم والانتباه للأطفال من الصغر وإحترامهم لشعبهم لـ ( الحضور العربي) ؟!

 مما تم طرحه ، نتبين أننا مهما فعلنا فأدمغتنا مبرمجة بـأن الغربي أفضل منا ،،

رغم قوة مواردنا و قدرتنا على التفوق ،،

لكننا دائما نلقي اللوم على الغير ونعيب حكوماتنا فقط لنعلق كسلنا على شماعة التبريرات الواهية ،،

** لا نختلف جميعنا على وجود نخبة عربية و خليجية ممتازة، لكنني تكلمت بصورة عامة **

إحترامي


خلاصة التعليقات  التعليقات ( 6 )

  1. مصطفى حسان

    ماشاء الله
    تحليل رائع أختنا عابرة
    ويمسني بصورة كبيرة الحقيقة بما أني مدرب
    وأسأل الله تعالى أن يصلح عيوبنا

  2. فتاة الأمل

    السلام عليكم يا عابرة .. شحالج عزيزتي من زمان لم أمر على صفحاتك ..

    بالفعل عزيزتي العربي دايماً مبرمج على إنه الغربي هو أحسن هذا كان محور نقاشنا في إحدى المدونات التي يصر صا حبها على تبرأه من المجتمع العربي بسبب (تخلفه)

    جميلة تلك المقارنة

    دمت بخير

  3. وتر

    هذه مشكله العرب..

  4. عابرة سبيل

    مرحبا بكم أحبتي ،،
    مصطفى حسان ،
    كيف تجد نفسك أثناء إلقاء المحاضرة ،،
    وكيف تجد الحاضرين معك ؟؟

    فتاة الأمل ،،
    حياك الله ،، أين هذه التدوينة ؟؟

    وتر،،
    أهلا بك ،، وستظل مشكلة الأبد:(

    إحترامي

  5. فتاة الأمل

    التدوينة في مدونة صوت الضمير العاقل
    http://anwarica.wordpress.com/2008/06/09/retardo/

  6. عابرة سبيل

    شكرا فتاة الأمل :)