المغفلة،،
29 يوليو 2008منذ أيام دعوتُ الى غرفة مكتبي مربّية اولادي يوليا فاسيليفنا لكي أدفع لها حسابها
قلت لها: اجلسي يايوليا.. هيّا نتحاسب.. أنتِ في الغالب بحاجة إلى النقود، ولكنك خجولة إلى درجة انك لن تطلبينها بنفسك.. حسنا.. لقد اتفقنا على ان ادفع لك ثلاثين روبلا في الشهر
قالت: أربعين
قلت: كلا، ثلاثين.. هذا مسجل عندي.. كنت دائما ادفع للمربيات ثلاثين روبلا.. حسناً، لقد عملت لدينا شهرين
قالت: شهرين وخمسة أيام
قلت: شهرين بالضبط.. هكذا مسجل عندي.. اذن تستحقين ستين روبلا.. نخصم منها تسعة ايام آحاد.. فأنت لم تعلّمي كوليا في أيام الآحاد بل كنت تتنزهين معه فقط.. ثم ثلاثة أيام أعياد
تضرج وجه يوليا فاسيليفنا، وعبثت اصابعها باهداب الفستان ولكن.. لم تنبس بكلمة
*******
واصلتُ: نخصم ثلاثة أعياد، اذن المجموع اثنا عشر روبلا.. وكان كوليا مريضاً اربعة ايام ولم تكن دروس.. كنت تدرسين لفاريا فقط.. وثلاثة أيام كانت أسنانك تؤلمك فسمحتْ لك زوجتي بعدم التدريس بعد الغداء.. اذن اثنا عشر زائد سبعة.. تسعة عشر.. نخصم، الباقي ..هم.. واحد واربعون روبلا.. مضبوط؟
احمرّت عين يوليا فاسيليفنا اليسرى وامتلئت بالدمع، وارتعش ذقنها.. وسعلت بعصبية وتمخطت، ولكن.. لم تنبس بكلمة
*******
قلت: قبيل رأس السنة كسرتِ فنجانا وطبقا.. نخصم روبلين.. الفنجان أغلى من ذلك، فهو موروث، ولكن فليسامحك الله! علينا العوض.. وبسبب تقصيرك تسلق كوليا الشجرة ومزق سترته.. نخصم عشرة.. وبسبب تقصيرك ايضا سرقتْ الخادمة من فاريا حذاء.. ومن واجبك ان ترعي كل شئ، فأنتِ تتقاضين مرتباً.. وهكذا نخصم ايضا خمسة.. وفي 10 يناير اخذت مني عشرة روبلات
همست يوليا فاسيليفنا: لم آخذ
قلت: ولكن ذلك مسجل عندي
قالت: حسناً، ليكن
واصلتُ: من واحد واربعين نخصم سبعة وعشرين.. الباقي اربعة عشر
امتلأت عيناها الاثنتان بالدموع.. وظهرت حبات العرق على انفها الطويل الجميل.. ياللفتاة المسكينة
قالت بصوت متهدج: أخذتُ مرة واحدة.. أخذت من حرمكم ثلاثة روبلات.. لم آخذ غيرها
قلت: حقا؟ انظري، وانا لم اسجل ذلك! نخصم من الاربعة عشر ثلاثة، الباقي احد عشر.. ها هي نقودك يا عزيزتي! ثلاثة.. ثلاثة.. ثلاثة.. واحد، واحد.. تفضلي
ومددت لها احد عشر روبلا.. فتناولتها ووضعتها في جيبها بأصابع مرتعشة.. وهمست: شكراً
*******
انتفضتُ واقفا واخذتُ أروح واجئ في الغرفة واستولى عليّ الغضب
سألتها: شكراً على ماذا؟
قالت: على النقود
قلت: ياللشيطان، ولكني نهبتك، سلبتك! لقد سرقت منك! فعلام تقولين شكراً؟
قالت: في أماكن أخرى لم يعطوني شيئا
قلت: لم يعطوكِ؟! ليس هذا غريبا! لقد مزحتُ معك، لقنتك درسا قاسيا.. سأعطيك نقودك، الثمانين روبلا كلها! هاهي في المظروف جهزتها لكِ! ولكن هل يمكن ان تكوني عاجزة الى هذه الدرجة؟ لماذا لا تحتجين؟ لماذا تسكتين؟ هل يمكن في هذه الدنيا ألاّ تكوني حادة الانياب؟ هل يمكن ان تكوني مغفلة الى هذه الدرجة؟
ابتسمتْ بعجز فقرأت على وجهها: يمكن
سألتُها الصفح عن هذا الدرس القاسي وسلمتها، بدهشتها البالغة، الثمانين روبلا كلها.. فشكرتني بخجل وخرجت
تطلعتُ في اثرها وفكّرتُ: ماأبشع أن تكون ضعيفاً في هذه الدنيا
من روائع: أنطون بافلوفتش تشيكوف



29 يوليو 2008
قصة راااااااائعة بحق
—————–
في البدايه انفجعت.. قلت: أمّا (روبل).. والأخت عايشه في روسيا
!
بعدين عاد استوعبت القصة !
شكراً عابرة
29 يوليو 2008
مضمون رائع يعلمنا الكثير …
مشكورة اختي
29 يوليو 2008
أنطون تشيكوف =أنطون تشيخوف
حقيقة رائعة
ومو غريبة على هالكاتب
29 يوليو 2008
قصة تحكي واقع ..
أحد الأشخاص رفض إعطاء عامله أي راتب من رواتبه بحجة أن هذا العامل ” أخذ حقه كامل فهو : آكل شارب نايم ببلاش ” ويلحق هذا بتساؤل لا يقل حماقة عن العبارة السابقة فيقول : ” وش يبي زود ..؟! ”
أمثال هذه المصائب تحدث عندما يفتي كل شخص لنفسه ويكون هو المُشَرّع والمُحَلّل والمحرّم ..
ولكن إن حدث لأحد هذا فالقرآن يفتي له بالإنتقام لنفسه بهذه الآية : ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولائك ما عليهم من سبيل ) ..
شكراً لكِ عابرة ..
29 يوليو 2008
أحمد العلولا ،،
لا بأس الخدم نجيبهم من روسيا D;
شكرا لمتابعتك الدائمة ،،
ألوان،،
أممممم،، لم أجد ما وجدتيه ،،
لكن ربما تحسنين تحليل القصص أكثر مني
والعبرة فـ الحكمة من القصة
ابن الشمال ،،
أنت أعلم مني باسمه
كم أسعد بوجودك فـ صفحاتي ،،
ماجد،،
الرسول أخبرنا بوجوب دفع حق الأجير قبل أن يجف عرقه ،،
ولا أجد أشد من أكل حق المظلوم ،،
شكرا لك ولمرورك
إحترامي
29 يوليو 2008
فعلا ما أبشع أن تكون ضعيفاً في هذه الدنيا
ولكن من هم في وضعها قد تجبرهم الظروف أن يضعفوا أو لنقل يسكتوا ويكتموا غيظا في قلوبهم لا يلبث أن ينفجر ذات يوم
اليوم صباحا كنت أطالع أخبار الصحف فلفت نظري تظاهرة قام بها مجموعة من العمال في الكويت بعد أن ظلوا 3شهور بلارواتب
فطفح الكيل بهم لدرجة أن ألقى بعضهم مسؤلا من الطابق الثاني
الظلم ظلمات والله المستعان
29 يوليو 2008
جمييل جدا ..
حقا .. للضعف بشاعة لا حد لها ،
لكن كيف يمكن اكتساب القوة ..؟
خصوصا اننا نعيش في زمن يتنافس فيه البعض على الظلم و النهب !
* ما شا الله مكان انيق
استمتعت هنا : )
29 يوليو 2008
8
8
هناك كتاب جميل ويستحق القراءه “المفاتيح العشره للنجاح” للدكتور والمحاضر العالمي ابراهيم الفقي
يكسبك الثقه بنفسك ويرفع من مهاراتك لماتعمله
.
.
لله درك ياعابره على هذا الاختيار للكاتب الشهير……,,,,,
.
.
30 يوليو 2008
قصة تعكس حقيقة بعض النفوس البشرية اليوم…
ولكنها لا تكون مزحة بالنسبة لهم .. بل سلب ونصب واستغلال…
وفي المقابل استغرب اذا كان أحد ا سيتصرف تصرف “يوليا” … لم تصمت وتقبل اذا كانت في قرارة نفسها تعرف أن حقها قد سلب
رائعة القصة…
30 يوليو 2008
قصه جميله والله وفيها فائده بأن الساكت عن الحق شيطان أخرس
لما سكت وإلاما؟
صحيح ان في بعض المواقف تكون الضروف المحيطه منا اقوى من ان نأخذ حقنا
ويكون مغصوبا ً نوكل فيها امرنا لله
ولكن , ما الضير من المحاوله ؟
مادام الحق حق وهناك احتمال لاسترداده فلنحاول
تحيتي لك عزيزتي
اختك
30 يوليو 2008
يااه !
ما أبشع أن تكون ضعيفا في هذه الدنيا ..
ومأ أقبح من يستغل المستضعفين – المرأة الطفل والعجوز غالبا – أو يستخدم نفوذه لاستضعاف غيره
شكرا لك
30 يوليو 2008
للأسف هذا حال بعض الناس هذي الأيام
يستعبدون الآخرين بحجة أنهم أعطوهم الكثير من متطلبات الحياة ..
الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بإعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه
و لنا في رسول الله أسوة حسنة ..
بورك نقلكِ
راق لي ستايلك
30 يوليو 2008
نسيم السحر ،،
أختلف معك ،، لا يجب السكوت فـ الحق ،،
فقد تعبت المربية ، فـ لابد من أن تأخذ حقها ،،
بدلا من أن تهضم حقوقها كما حدث لها سابقا
ذات الشمم،،
لذا لابد لنا من القوة فـ هذا الزمن،،
حياك الله وبياك
طموحة ،،
حياك الله أخيتي ،،
أجل سبق لي قراءته بشكل سريع
عيون الطير ،،
هناك الكثير مثلها بكل أسف
مرحبا بك
صوت البحر ،،
هذا السؤال يكون لأمثال يوليا
مجرد إنسان ،،
مرحبا بالغائب ،، حياك الله أخي الطيب ،،
أجل هو أمر بشع و قبيح
أفنان الأمل ،،
حياك الله و بياك ،،
ومن يفهم معنى هذا الحديث فـ هذا الزمن !!
إحترامي للجميع
30 يوليو 2008
عابرة أنا لم أقل أن يسكت الانسان عن حقه إنما أقول لك أن هناك اناس تجبرهم الظروف على السكوت
الضعيف قد لا يجد من ينصره أحيانا حتى القانون وهذا ملاحظ
انظري لمن هم حولنا ممن تقطع بهم السبيل والحال ولا أحد ينصرهم
30 يوليو 2008
مرحبا نسيم السحر ،،
أجل المظاليم كثر من حولنا
والظروف تجبرهم صحيح ،،
لكن لا يضيع حق وراؤه مطالب ،،
فالأفضل لهم المطالبة بدل الإنصياع للظروف
شكرا لعودتك ،، وتصحيح الفهم
31 يوليو 2008
أذكر مره كان عندي عميل كبير في السن (في البنك) وكنت أكمل اجراءات فتح الحساب ..
سألته وين تشتغل ..قالي متقاعد .. قلت له طيب وين كنت تشتغل .. قالي بإحد الوزارات ..
سألته بأي وزارة .. قالي يا ولدي سجل (قهوجي) .. وقتها حسيت بضعف الإنسان وأني
ما عرفت كيف أتفهم ضعفه من جوابه الأول !!
دمتي بخير
31 يوليو 2008
بالفعل قصة مؤثرة و يجب على الإنسان أن يدافع عن حقه , أنا عمري 19 سنة فقط
ولكن قبل عامين كنت أتبع سياسة السكوت عن كل شيء حتى عن حقي لأنه في بالي أن من يسلب حقي فهو إنسان لا يجب أن أنزل لمستواه و ليسامحه الله و لكن الآن كل شيء تغير , أصبحت أشعر أنه طالما نحن نسكت فهم سيكررون فعلتهم مرة و مرتين و ثلاث .
تحياتي
فراس
1 أغسطس 2008
مشغول ،،
الله لا يجعل لنا لحظات ضعف مشابهة يارب ،،
فراس ،،
المهم أنك عسلكت الطريق الصحيح فـ آخر المطاف
2 أغسطس 2008
بإستثناء الخاتمة هذا مافعل بالموظفين في القطاع الخاص:(
2 أغسطس 2008
حقا..
“ماأبشع أن تكون ضعيفاً في هذه الدنيا”
قصة جداً جميلة..
استمتعت بها..
شكرا لك..
2 أغسطس 2008
مدهش ،،
كان عليهم عدم السكوت ،،
والمطالبة بحقوقهم !!
وهج المشاعر ،،
والشكر لك للمرور
4 أغسطس 2008
واقع مرير
هناك مظالم لا يعلمها إلا الله ، ولن يقضيها سواه سبحانه …
في يوم تكون الذرة كالجبل …
أجارنا الله وإياك من أهواله …
دمت ،…موفقة
مشاري
4 أغسطس 2008
تعرفت على هذا القاص منك
هدف القصة جميل و هو درس لمن يؤكل حقه و يسكت
لكن من أين يأتي بالشجاعة من لم يتعود على ذلك
4 أغسطس 2008
مشاري ،،
اللهم ينزع من قلوبنا الظلم ،،
حياك الله
رنا،،
تأتي من النية والتعود عليها
8 أغسطس 2008
يالله ..
انا بكيت
9 أغسطس 2008
سم ثينكس ،،
نأخذ العبرة من الدرس ،،
حتى لا نبكي مجددا
12 أغسطس 2008
هع في البداية قمت اقرى وانا مفهية مو دارية وين ربي قاطني فيه
لكن يامسرعي يومـ(ن) استوعبه
قصة جميلة وذكرتني بالقصص الأجنبية و في بداياتها الغامضة والخالية من التعريفات
مرسي بكوم:)
13 أغسطس 2008
حياج الله
16 أغسطس 2008
روووووووووووعهـ عزيزتي عشت جو معاهم( :
____________
http://argoan.wordpress.com/
17 أغسطس 2008
حياكِ الله