لـ نتعلم من فشلنا
3 يناير 2009إن الناس، بل جميع الناس، معَرَّضون للفشل كل ساعة من ساعات حياتهم
سواء كان ذلك أثناء سنين دراستهم، أو في مجال أعمالهم اليومية، أو ضمن إطار حياتهم العائلية
لا يمكن أن يمر يوم دون أن يعاني أحدنا تجربة فاشلة كبرت أو صغرت
وتترواح درجة الفشل وأهميته..
فهناك الفشل الطفيف المؤقت،
كأن تخسر لعبة من الألعاب مع زميلك،
أو تيأس من إقناع صاحبك بوجهة نظرك،
لكن هناك الفشل الأهم،
كأن تتنحى من منصب ترغبه،
أو تضيع صفقة تجارية تنتظر منها الربح..
وهناك النكبات التي تفرق بين زوج وزوجه أو أب وابنه..
ومهما اختلفت أسباب الفشل ودرجته فمما لا شكل فيه أنه مصدر الكآبة والقنوط والحزن..
إلا أن ما يخفى على كثير من الناس أنه في ذات الوقت الحافز الذي يدعونا للتطور نحو الأفضل،
والنبع الذي نستمد منه تجاربنا وحنكتنا..
ما يخفى على الناس هو كيف نستطيع أن نحول الفشل ـ كل مرة ـ وبقليل من الوعي والتصميم إلى وجهة للنجاح والسعادة.
أول ما ينبغي لنا عمله حين نصاب بالفشل أن نعترف لأنفسنا أننا فشلنا، ثم لنتساءل: لماذا أصابنا الفشل؟
ولنبحث في جوابنا عن مسؤوليتنا نحن في وقوع الخطأ وسوء التدبير، ولنتحاشى ـ ما استطعنا- ملامة الغير وتحميلهم المسؤولية فذاك سبيل الضعفاء والجاهلين.
قد يكشتف أحدنا ـ وهو يتحرى جاداً عن أسباب فشله ـ أن عمله لا يتناسب مع طبيعته،
وأنه كان قد اختاره لمسايرة أهله أو لظرف خاص، لا من رغبة حقيقية منه فيه، في تلك الحالة يكون الفشل مناسبة صالحة للتفكير بتغيير نوع العمل ما يلائم ميول الفرد وشخصيته..
وقد يكتشف آخر أن سبب فشله كان محاولاته الدائمة لإنجاز أكثر مما تتحمله طاقته من المهمات،
ومن هذا القبيل فشل بعض الرجال في إسعاد أسرهم وأطفالهم نتيجة أعمالهم المتواصلة ليل نهار..
وهنا يغدو فشل المرء حافزاً لتنظيم مرافق حياته بحيث يقتنع بأقل مما يجب من النجاح المهني في سبيل الحفاظ على واجباته العائلية التي لا غنى له عنها.
قد يكون سبب الفشل إضاعته الوقت بتوافه الأمور،
أو نتيجة سوء التقدير والإدارة.
إن أكثرنا مصاب بعقدة الخوف من الفشل،
لأنه لم يتسن لنا ـ ونحن صغار ـ أن نتعلم «كيف الفشل»، كما لقّنا «كيف ننجح»
فكم من أب أثنى على وظيفة ابنه المدرسية ـ وهو يعلم أنها سيئة ـ ليخفي عنه الشعور بالفشل،
وكم من أم لامت المعلمة والمدرسة لتحمي ابنتها من مواجهة السبب الحقيقي لرسوبها في الامتحان
هذا السلوك علمنا ـ منذ الطفولة ـ أن نخفي عيوبنا عن أنفسنا، ومنعنا من قدرة الاعتراف بفشلنا والتدرب على كيفية الاستفادة منه.
فالفشل معلم كبير..
وأكبر وأعظم من «النجاح»..
فالنجاح يعلمنا أن نعيد الكرة بالطريقة نفسها لنحرز النتائج نفسها،
أما الفشل فيعلمنا ما يحسن تفاديه وما يمكن إصلاحه في سلوكنا.
فالفارس الجيد ليس هو من لم يقع عن حصانه البتة،
إنما الفارس لا يمكن أن يصير فارساً ممتازاً إلا بعد سقوطه..
عندها فقط يكون قد تغلب على الخوف من الوقوع،
وامتطى جواده على درب الكمال.
أحببت أن تشاركوني فـ قراءتها



3 يناير 2009
اختيار موفق ,,
استمتعت بقرائته شكرً ,,
3 يناير 2009
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،
رائع ما شاركتنا به ، واحببت ان اظيف لها:
اكبر ما قيل في الفشل هو:
“النجاح معلم فاشل – دائما ما يجعلنا نظن بأنه لا مجال لفشلنا” – انتوني روبنز.
تحياتي
محمد
4 يناير 2009
كلامك صحيح 100%
و هذا ماينقصنا فقط التفكير العقلاني ! غابت عني كثير هذه السمة في هذه الفترة العصيبة و لكن الآن إن شاء الله سأعود و أتبعها .
تحياتي
فراس
4 يناير 2009
تحياتي عابرة
ليست المشكلة في الفشل وانما في جهلنا اننا فشلنا ..
((الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا))
جميعنا معروضون للفشل ولكن العبرة في :
الاعتراف به
تصحيحه
عدم تكراره
التعلم منه
لكي ودي
5 يناير 2009
بصراحه موضوع سعدت بقرائته….
واتمنى ان يكون نبراسي في حياتي
شكرا عابرة
لكي ودي واحتراااااااااااماتي
5 يناير 2009
دورعلي أفضل انجازفي حياتك هتلاقي وراه انكسارفي البدايه
أحيانا الخوف من الفشل يكون دافع للنجاح
6 يناير 2009
شكرا للجميع ع المرور و المتابعة
8 يناير 2009
صدقتي..
الفشل أكبر وأعظم من النجاح لأنه معلم بالدرجة الاولى..
8 يناير 2009
النجاح لايأتي الى الى بعد الفشل
أحب تلك المواضيع اللي تتكلم عن النجاح
موفقه
8 يناير 2009
أم رغد،،
أفنان ،،
حياكما الله:)
19 يناير 2009
الشئ الوحيد الذي فشلت فيه في حياتي هو تكلمة دراستي بالجامعه وكان هذا بسبب وفاة والدي فلقد اثر في حياتي بطريقة كبيرة جدا ولكني عاجلت الامر بالدراسات والكورسات والاعمال التي قمت بها حتي وصلت الي مديرا باحدي الشركات بفضل الله تعالي موضوعك جميل ويستحق التقدير
20 يناير 2009
محمود الصغير ،،
بارك الله فـ إرادتك و جهدك
وعوضك الله بـ الخير دائما