رسالة قبل العملية ..!!
2 فبراير 2009هذه سطور منتزعة من رسالة وجهها زوج إلى زوجته ، قبل ساعات من إدخاله غرفة العمليات لإزالة ورم في الدماغ ،، صاحب الرسالة يدعى احمد أما زوجته فتدعى نهى وقد سكبت على حد تعبيرها ، ألف متر مكعب من الدموع ، لقد وجدت في هذه الرسالة اعترافات شيقة يندر أن يبوح بها رجل ، إلا وهو على حافة الهاوية ..
كتب احمد: عزيزتي نهى .. ها أنا اكتب عزيزتي ، ثم ألوم نفسي .. لماذا لا أخاطبك بعبارة حبيبتي؟
ولماذا هذا الحياء الكاذب، الذي يلازمنا حتى في أحرج لحظات حياتنا فنروح نفكر: ماذا لو وقع هذا الخطاب في يد احد ؟ ماذا لو قرأه احد أولادنا ؟ وكأن من العيب على الرجل أن يبدي حبه لزوجته أمام أطفالهما
فإذاً: حبيبتي نهى ما ألطفها هذه الكلمة ، وأنا أخطها في غرفتي في المستشفى ، والهدوء مخيم حولي وقد غادر الزوار وخلت الممرات ، وحان الوقت لكي أكتب لك ما لم أقله لك من قبل وأن أصارحك بحقيقة مشاعري نحوك ،
يا حبيبتي وأم أولادي.
لا تقولي إنه إعياء المرض ، يدفعني إلى تصرفات سأندم عليها حين استعيد عافيتي . أنا الآن بكامل قواي العاطفية ، وكنت أتمنى لو قلت لك كل هذا الكلام قبل أسبوع ، أو قبل شهر ، أو قبل سنتين ، أو في كل يوم من الأيام ، التي عشناها معاً أنا وأنتِ ، أي منذ أكثر من عشرين سنة.
هل كان من الضروري أن ينمو الورم الملعون في جمجمتي ،
لكي أتشجع وأقول لك: يا حبيبتي ؟
اعلمي إذن أنكِ كنت دائما في قلبي ، وأنني مقبل على عملية ، وأنني مقبل على عملية جراحية قد لا أقوم منها سالما ، وأنني نادم على كل يوم مر بي من دون أن ابدي لك حبي وامتناني ، وان اقبل يدك ، التي ساندتني في أصعب الأوقات.
اسمعي يا نهى : هذه قائمة بالأفعال ، التي مارستها طوال عشرين عاماً ومن حياتنا معاً ، وكلها كانت أفعالا طائشة أثارت أعصابك وجعلتك تتذمرين وتتعبين ، وها أنا اعتذر لك عنها فهل تقبلين اعتذارات بالجملة ، تأخرت كثيراُ؟
- اعتذر عن كل سيجارة أطفأتها في آنية النباتات الداخلية ، بينما المنفضة لا تبعد عني سوى متر.
- اعتذر عن استلقائي كل مساء على الكنبة ، أمام التلفزيون ، دون أن أفسح المجال لك لتجلسي إلى جواري في أخر النهار، أنت المتعبة
بألف عمل وعمل منزلي.
- اعتذر عن خلعي جوربي في أي مكان في البيت ، ودسهما تحت أي منضده منخفضة أو وسادة من وسائد الصالون أو رميها تحت سريرنا ، بعيدا عن متناول يدك ، ما كان يضطرك إلى الحبو كل يوم بحثا عنهما ، في حين أن سلة الغسيل أمام ناظري في الحمام.
- اعتذر عن إهمالي وقلة لياقتي حين كنت أقف أمام مرآة الحمام لأشذب لحيتي (التي تحبينها ) ثم اترك لك المغسلة وكأنها مزبلة بشعة المنظر.
- اعتذر عن فرشاة أسناني التي كنت أنسى أن اغسلها بعد الاستعمال، وعن أنبوبة معجون الأسنان ، التي يسقط غطاؤها أرضا فلا أكلف على نفسي عبء الانحناء والبحث عنها ، تاركا الأشغال الشاقة المؤبده لك وحدك.
هل تكفي رسالة ، على باب غرفة العمليات ، لاعتذر عن كل تلك الليالي التي غفونا فيها جنبا إلى جنب ، دون قبلة أو حتى كلمة حانية ؟ أو الاعتذار عن تلك الصباحات التي غادرتك فيها معطرا أنيقا لامع الشعر دون عبارة وداع تاركا مائدة الفطور كأنها ساحة حرب؟
- اعتذر بشكل خاص عن تلك الليالي ، بعد ولادة كل واحد من أبنائنا ، حين كنت انقل مضجعي إلى غرفة أخرى لأنام هادئ البال ، تاركا لك عذاب السهر وإرضاع الوليد ، والقلق من حمى مفاجئة أو مرض طارئ
وكأنني أب مستقيل من الأبوة.
لا تقولي يا حبيبتي العزيزة إنها كلمات رجل يخاف الموت ، فإذا كتب الله سبحانه وتعالى الحياة لي غداً ،
أعدك بأنني سأبدأ معك صفحة جديدة تليق بك ، بنا معاً.
انتهت الرسالة .. وعاد احمد إلى حياته الطبيعية . واراهن على أن أنبوبة معجون الأسنان مازالت من دون غطاء ، وان الجوربين تحت السرير ، ومع ذلك أراهن أن نهى في أحسن حالاتها بعد أن قرأت تلك الرسالة ،، التي تحلم بها كل الزوجات ..!
و الخلاصه بامكانك ان تشترى سعادتكما بكلمه جميله
على ان تكون صادقه من القلب الى القلب



2 فبراير 2009
رائعة في انتقائك للقراءات ..
جميل ان نبدا يومنا بقراءة شيئ
يبهجنا ويخلينا نبتسم .. واصبت ِ في رهانك
فريما ستعود لعادتها القديمة بعد ان تقوم
بالسلامة ويزول اثر البنج
2 فبراير 2009
أكثر ما أعجبني تعليقك الأخير
انتهت الرسالة .. وعاد احمد إلى حياته الطبيعية . واراهن على أن أنبوبة معجون الأسنان مازالت من دون غطاء ، وان الجوربين تحت السرير ، ومع ذلك أراهن أن نهى في أحسن حالاتها بعد أن قرأت تلك الرسالة ،، التي تحلم بها كل الزوجات ..!
سبحان الله
هذا هو البخل!
البخل بالكلام الطيب
2 فبراير 2009
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآههيي =”) حبيت مراتي آآآووي
: أمرة اطلّقت من زوجها بسبب غطاء فرشاة الأسنان :
ياختي .. لو يحطونه في عبوات إللي تضغطين عليها من الاعلى مثل الشامبو .. .. ويحافظون على سلامة المجتمع
2 فبراير 2009
قصة جميلة، شكراً جزيلا لكِ.
2 فبراير 2009
شكراً لك عزيزتى
قصة بالفعل جميلة
2 فبراير 2009
قصة معبرة ..
ونهى تستحق أكثر من هذه الكلمات لكل هالصبر إلي أنعم الله عليها..
2 فبراير 2009
ابو طبيع مايغير طبعه…يقوم بالسلامة وحليمة ترجع لعادتها القديمة..
ولكن أن يجد طريقة للبوح بالمشاعر الدافئة لشريكة حياته بنظري قد يسد كل منافذ العيوب التي تعكر صفو الحياة الزوجية…
معظم الرجال يتصرفون كتصرف هذا الرجل مع زوجته ولكن لايعني ذلك أن طباعهم لئيمة أو أنهم لايحبون زوجاتهم ..بل يعني أنهم فقدوا السيطرة على أنفسهم فقط وخصوصاً مع التعب والثقل ويبقى فيهم الخير الكثير..وأيضاً أعتادت معظم النساء على ذلك ولم ينتج عنها أي ضرر للزوجة طالما وجدت رجلاً يعترف لها بفضلها ومكانتها لديه ويبادلها الحب والغزل والاعجاب ولو حتى برسالة يكتبها كما فعل هذا الرجل…ولن تأخذ من وقته الكثير:)
2 فبراير 2009
اممممم
لاادري في لحظة شعرت بعبرة تحاول خنق حنجرتي وانا اقاومها
لتتلاشى ويحل محلها غضب عندما عرفت انه عاد كما كان
هذه هي الحقيقة هؤلاء هم الرجال
قصة رائعة مثلك اختي عابرة
3 فبراير 2009
كلماته كانت صادقة
رغم أني لست متزوجا ولكن أحسست بما كان يدور في خاطره ولو قليلا…
كدت استسلم لذرف بعض الدموع من قوة كلماته البسيطة الصادقة والتي لعلها تذكرني بأمي وحالها ..
3 فبراير 2009
جميل ..
هل يجب أن نصل إلي شفير الهاوية …حتى ترى عيوبنا ؟
شكرا اختي عابرة
3 فبراير 2009
مهم جدا لكل إنسان أن يحاسب نفسه كل فترة
و يعترف بأخطائه
خاصة إذا كان الخطأ متعلق به آخرين
3 فبراير 2009
الكلمة الطيبة لها تأثيرها القوي في الناس ..
مادامت من القلب .. فلا وجهة لها إلا القلب ..
والإعتراف للمرأة بالخطأ .. له أثر طيب جداً في نفسيتها ..
.
.
4 فبراير 2009
أعجبتني هذه التدوينة لسببين:
1) أنها مرتبطة مع موضوع الحب الذي تطرقتي له قبل أيام.
2) أن الرسالة مع أنها بسيطة و قليلة الكلمات الجزلة .. إلا أنها تفيظ بمعاني عظيمة -في رأيي-.
تمنياتي لك بالتوفيق و السعادة.
9 فبراير 2009
شكرا لـ الجميع
11 فبراير 2009
السلام عليكم اشكرك على الموضوع لكن اية الى عرفك يا اخت عابرة انة الراجل رجع زى ما كان مش يمكن يكون انصلح حالة لكن المهم هى الكلمات الجميلة الى عرفتها مراتة
وعندى سؤال حول المدون هية المدونة دى متخصصة فعلا فى علم النفس
15 فبراير 2009
مرحبا ،،
المقال بـ جميع حروفه ليس لي ،،
بـ معنى حتى التعليق ليس لي ،،
إنه لصاحب المقال نفسه
عمرو ،،
المدونة فـ جميع الاتجاهات منها علم النفس
تحياتي
24 يونيو 2009
[...] سبيل مدونة ناضجة جدا ومن المواضيع التي أعجبتني كثيرا رسالة قبل العملية ..!! … المدونة فيها من القيم الكثير أنصح الجميع بزيارتها [...]