قلوب لا نعرفها ..
28 مارس 2009الساعة العاشرة من مساء هذا اليوم ..
أمطار غزيرة ،، رياح شديدة ،،
برق يضيء المكان بـ قوة ،،
رعد يصدر صوتا مخيفا ،،
الكهرباء منقطعة فـ بعض الأماكن ،،
الشوارع مليئة بـ مياه الأمطار ،،
والسيارات تسير بـ حذر شديد ، وبعضها لا يعير لـ الموقف أي إهتمام ،، مما يتسبب فـ الحوادث ،،
أبواق السيارات مرتفعة بسبب الازدحام ،، أو بسبب تعطل بعض السيارات ..
سيارات متوقفة فـ بعض الشوارع و المتفرقات بسبب تعطلها من مياه الأمطار المتجمعة و المنتشرة فـ الشوارع أو المناطق..
سيارات تسير مخترقة تلك البحيرات لتسكب المياه بقوة على زجاج السيارات المجاورة ..
حوادث فـ أماكن متفرقة ،،
أصوات سيارات الإسعاف تخترق صوت الرعد القوي ، معلنة عن وفيات أو إصابات ..
إضاءات سيارات الشرطة تجدها فـ كل مكان من حولك (الله يحميهم و يعطيهم العافية) …
وأنا خلف مقود السيارة ،، أقود بـ حذر شديد عائدة إلى المنزل ،،
شعرت بـ خوف لم أشعر به من قبل ،، لا أستطيع الرؤية جيدا بسبب الأمطار ،،
ولـ عدم مبالاة بعض السيارات يزداد خوفي .. لـ درجة أنني توترت بـ قوة .. فـ أصبحت فـ حالة عصبية ،،
وجوالي يرن حينا و يصدر صوت وجود مسج حينا ..
أعلم أن بعض صديقاتي و صويحباتي يردن الاطمئنان علي ،،
لكني وقتها لم أفكر إلا بـ إثنين فقط ،، وددت أن أجد إحداهما حتى أتحدث معها فـ يذهب خوفي ،، ويخف توتري ،،
وقد وجدتهما لكن كلتاهما كانتا مشغولتين ، فـ لم أشأ إشغالهما معي ،، لكني وجدت منهما مسجا يطلبان مني إعلامهما بـ وصولي لـ المنزل .. !!
وعدت لأخلو مع نفسي وسط الأصوات العالية (وقوع المطر على زجاج السيارة ، الرعد ، أبواق السيارات، أبواق سيارات الإسعاف و الشرطة) … وكنت أدعو الله أن أعود لـ منزلي بـ سرعة ..
وبينما أنا كذلك وجدت رقما لا أهتم لـ صاحبته كثيرا .. فـ لم أجب ..
وظل الاتصال من هذا الرقم حتى رفعت السماعة وأجبت .. كانت صاحبة الرقم تريد الإطمئنان علي، حيث أنها توقعت أن أكون فـ الخارج ، وكان ظنها فـ مكانه .. أخذت تحدثني طوال الطريق (ساعة و ربع) وكان حديثها ممتعا جدا ،، لم أنتبه لـ الوقت حتى وصلت المنزل .. وعند دخولي ،، إستأذنت مني وقالت (يكفي دلعتك كثير
) ..
وبعد وصولي بـ 10 دقائق أخذت أتصل على صويحباتي لأطمئنهن علي ، ولكم أن تتخيلوا كلمات العتاب و الغضب من بعضهن ..!!
لكن ما صدمني بـ قوة حين علمت من إحداهن أن تلك الزميلة التي أخذت تحدثني طوال الوقت موجودة فـ المستشفى مع زوجها الذي ينتظر العملية فـ الصباح الباكر ..
اتصلت عليها لأسأل عن وضع زوجها ،، وأستفسر عن سبب تركها لـ زوجها و الحديث معي .. لأجدها تقول (علمت من إحدى الصديقات أنك فـ الخارج تحت هذا الجو ، فـ اتصلت عليك لأطمئن ، وحين أجبت لمست التوتر فيك ،، فـ بقيت أتحدث معك حتى تصلي لـ منزلك ومن ثم أعود لـ زوجي ) ..
شكرتها وأغلقت الهاتف ،، لكنني وجدت عيناي مليئتان بـ الدموع ،، حيث أنني لم أعاملها بـ مثل معاملتها ،، بل لم أبادلها مشاعر الأخوة و الصحبة ، فقط السلام بيننا .. و زمالة العمل .. وقد فاجأتني بل أذهلتني بـ محبتها ومعاملتها الطيبة معي والأكثر من ذلك خوفها الشديد علي ..!!
أي ألم يعتصر قلبي فـ هذه اللحظات ..
أي مشاعر تجتاح فؤادي الآن ..
يـ ااااااااالله ،، كم هو درس قاسي تعلمته اليوم ..!!
قلوب من حولنا تحبنا محبة صادقة لـ وجه الله ،، لا نهتم لها ..
بينما هناك قلوب تصدنا أو تنشغل عنا .. بل لا تعرنا أي إهتمام فـ أشد الأوقات حاجة لها .. ونحن نختلق الأعذار و المبررات لها فقط لأننا نحن نحبها ..!!؟؟
وجدت نفسي أضع قلب تلك الزميلة و تلك الصديقتين فـ مقارنة ،،
أجل كانتا الصديقتين مشغولتين لكني أرسلت لهما مدى حاجتي لهما فـ مثل هذا الوقت.. ولم أجد منهما سوى رسالة صغيرة تقول (طمنيني لما توصلين ..!! )
***********************
لم أتعود سرد قصص أو مواقف تخصني ،، لكني أحببت أن أكتب هذا التدوينة تقديرا لـ تلك الزميلة ،،
وشكرا لـ كل من سأل عني من صديقاتي و اهتممن لأمري ..
وأردت أن يكون هذا الموقف درس لـ البعض ممن هم مثلي يتجاهلون محبة من يستحق المحبة ..
ويتعالون على بعض القلوب الطيبة و الصادقة ..
تحياتي
***************
كتبت التدوينة الساعة 11 والنصف من يوم 3/27
لكني انتهيت منها الساعة 12 و 10 دقائق
فـ نزلت على صفحات النت بـ تاريخ 3/28



28 مارس 2009
في الطريق ومع السير وخطوتنا تسابق الأيام ننسي أناس قد وهبنا قلوبهم لمحبتنا ونذكر أناسا مصالحنا ترابط معنا فأظننا أنهم أقرب إلينا من تلك القلوب التى تتنظر دوما لحظة يشعرون فيها في أننا بحاجة إليهم فيقدمونها بلا أي مقابل
صدق حبهم صدق أخلاصهم تاه في زيف الحياة التى نحياها
لا نشعر بهم إلا إذا افتقدنهم أو أحتاجنهم ولم نجدهم
لا تحزني أختي علي مصابك هذا في كلنا واقعون فيها
وحقا هو مصاب
28 مارس 2009
عابرة الحمدالله على السلامة
وامطار خير وبركة ان شاء الله وعم بنفعها اوطان المسلمين
جميل ماكتبتيه ( حرف وكلمة واسلوب)
عشنامعك الحدث بكافة تفاصيله وشعرت وكأنني اسمع صوت الرعد ووميض البرق وزخات المطر تحاصرني من كل صوب
وهنيئاً لك بكل القلوب التي عاشت لحظاااااااااااات ترقب وخوف وهي تنتظر وصولك منزلك
لكن انا متأكد بأن صويحباتك اللواتي لم يتصلن عليك بأنك محل اهتمامهن
تحياتي لك دائما مواضيعك رائعة ومتميزة
28 مارس 2009
موضوع مميز و أعجبتني العبارة التى قلت فيها “قلوب من حولنا تحبنا محبة صادقة لـ وجه الله ،، لا نهتم لها ..” ،
و أتمنى أن لا يؤثر نبل الزميلة و وقفتها معك على علاقتك بالصديقتان اللتان كانتا منشغلات ، و لكلٍ أسلوبه في التعبير عن حبه ..
أشكرك أختي لأنك لفتي انتباهي لأمور قد أكون غفلت عنها
… شكرا مرة أخرى
28 مارس 2009
جميلة تلكـ القلوب ، أسال الله أن لا يحرمنا وإياكِ منها
دمتِ بـود
28 مارس 2009
صحيح قلوب راائعه بحق
28 مارس 2009
كم هي رائعة !
أثر علي سلوكهاا
رد الله لها زوجها سليماً معافى
28 مارس 2009
يدتي دايما تقول “لأيواد عدام” أي الاجاويد أنعدموا … تعلمت أن لا أتأمل الكثير ممن كانوا يشغلون حيزا في حياتي واثرت أن أبقي على ما بقي لي من روح و”أحسن إلى المحسن بإحسانه أما المسئ فيكفينيه الله”
أشعر بشعورك … صدقيني … فالدموع هي سلواي في مواقف يجرح قلبي فيها كهذه
28 مارس 2009
قصة جميلة على فكرة ,و أنا كذلك ,أشعر أحياناً بهذا الشعور و أخجل من نفسي على طريقة معاملتي لهؤلاء الأشخاص .
وفقك الله لكل خير
و الحمدلله على سلامتك
تحياتي
فراس
28 مارس 2009
الحمد لله على السلامه أختي عابره، القصه مؤثره جدآ لدرجة أن عيني دمعت لما وصلت الى هذه الفقره (لكن ما صدمني بـ قوة حين علمت من إحداهن أن تلك الزميلة التي أخذت تحدثني طوال الوقت موجودة فـ المستشفى مع زوجها الذي ينتظر العملية فـ الصباح الباكر ..)
فعلآ ان معادن الناس لاتعرف الا وقت الحاجه، من تجارب الحياة نتعلم أن كثير ممن حولنا والمقربين لنا لا يعرفوننا وقت انتهاء مصلحتهم أو وقت احتياجنا لهم (لدي تجارب شخصيه بهذا الخصوص ولا أقصد صديقتيك اللتان اعتذرتا بالانشغال) فمن يحبك لاينشغل عنك وقت حاجتك، والصديق الحق هو من يكون بجانبك في الأزمات.
28 مارس 2009
وقت الشدائد تعرف معادن من حولنا لكن التماس الأعذار مطلوب
و أعجبتني عبارة قالها الأخ محمد الجابري حين قال :
و لكلٍ أسلوبه في التعبير عن حبه ..
صدق في كلامه
وحمدا لله على سلامتك ومبارك عليكم الأمطار فنحن نتمناها
28 مارس 2009
هي قلوب ليست عامرة بالمحبة فقط بل تعلمنا كيف تكون المحبة
هذه هي الحياة دوماً تعطينا دروساً و العاقل من يتّعظ .. و يبدو أنكِ من الأشخاص الذين لديهم عقل متزن لأنكِ أدركتِ الدرس .. غيركِ ربما لم يكن ليدرك الدرس
بشكل عام من المؤسف في زماننا أن طيبة القلب أصبحت تقترن بالبلاهة و الغباء
و الطيب القلب و الصادق دوماً دوماً يتعرض للطعن من أقرب الناس إليه
شكراً لأنكِ شاركتينا قصتكِ .. و الحمدلله على سلامتك
تحياتي
28 مارس 2009
بارك الله فيك يا عابرة .. أسرتني كلماتك وجعلتني اعيش معك تلك اللحظات العصيبة التي
مرت بك داخل السيارة ..حمدلله على وصولك سالمة .. اما الموقف النبيل لتلك الانسانة
( التي لا تهتمين لها كثيرا) .. يدل على صدق مشاعرها نحوك ..فالصديق الحق هو من
يتذكرنا وهو في أصعب اوقاته ويؤثرنا على نفسه وليس من يتذكرنا حسب حالته المزاجية..
ولا تفكرين .. بتأنيب ضميرك لتجاهلك لها احياناً .. فهي تحبك وتقدرك بصدق ..
ومثلها لا ينتظر المعاملة بالمثل .. تمسكين فيها .. واعيدي النظر في الأخريات ..
29 مارس 2009
أبو مروان ..
شكرا لك على تعقيبك و تواجدك الدائم فـ صفحاتي
وكما قلت ،، لابد لنا من الانتباه لـ تلك القلوب الرائعة المتوارية خلف الزحام ..
محمد،،
ما فائدة أن أكون محل اهتمامهما ، وقد فضلتا أشغالهما علي فـ محنة قد احتجتهما بـقوة فيها ..!!
محمد الجابري،،
أجل كل له اسلوبه فـ التعبير،،
لكن صدقني التضحية لا تعتبر تضحية إلا لحظة الاحتياج لها فقط
فـ ما فائدة التعبير عن المحبة بـ مختلف الأساليب،، إن لم تكن فـ وقت التضحية ..!!
شكرا لك
الفراشة الطموحة ،،
اللهم آاااااامين
ليمونة،،
شكرا لـ مرورك
توب،،
اللهم آاااامين
وشكرا لك
دوتس،،
أعجبني منك (تعلمت أن لا أتأمل الكثير ممن كانوا يشغلون حيزا في حياتي)..
هو كذلك
فراس،،
الله يسلمك
وأتمنى أن تكون قد تعلمت درسا من موقفي ..
عبدالله،،
الله يسلمك
(فمن يحبك لاينشغل عنك وقت حاجتك، والصديق الحق هو من يكون بجانبك في الأزمات.)
قد كفت هذه الجملة عن التعبير بـ كل مجريات الموقف
شكرا لك
نسيم السحر،،
الله يسلمك
وأعيد جملتي لـ الأخ محمد على جملته :
(لكن صدقني التضحية لا تعتبر تضحية إلا لحظة الاحتياج لها فقط )
صالح،،
الله يسلمك،،
والحمدلله أنني تعلمت ،، والآن أرجو من البقية أن يتعلموا
أم عزام،،
قد لقنت إحداهن درسا بأن وضعتها بـ مثل موقفها،،
حيث أنني تشاغلت عنها وهي تحتاج لـ محادثتي ،،
وقتها فهمت الدرس.. و اعتذرت وقت لا يفيد الاعتذار
أما تلك الزميلة فـ قد قدمت لي خدمة لن أنساها طوال العمر،،
وبـ إذن الله سـ تتغير معاملتي معها
شكرا لـ الجميع
31 مارس 2009
الله عليها ..
ونعم البنت …
مشكلتنا يا عابره اننا ننغش احيانا باللي يضحك معنا في الدوام ودايم يسولف معنا ..
ولكن ننصدم لما نكتشف انه في كثير من زملاء العمل ياخذون هذي السوالف مجرد تقزيره لوقت الدوام … ومن يوم تطلعين مع الباب .. حتى لو تشوفينه بالشارع مايسلم .. ولو طلعتي اجازه تلقينه مايجي على باله يسئل ..
ولكن هاللي كلمتك وذكرتك بهالوقت وحست بارتباكك .. هذي هي الصديقه ..
وبعدين انتي اذا توترتي في السواقه وفي هالأجواء .. تكلمين بالتلفون؟
ماشمعتي بالحمله اللي تقول ” لا تتصل حتى تصل ”
حمد الله على السلامه
1 أبريل 2009
كنت محتاجة أحد يخفف عني توتري
والمفروض ألتزم بـ الحملة
شكرا