أليسوا قدوة لنا ..؟!
11 أكتوبر 2009
بـ الأمس جلست مع مجموعة من طالبات المرحلة الثانوية،،
حيث طلبت مني زميلتي فـ إحدى المدارس أن أقابلهن لـعلي بـ طريقة ما أساعدها فـ تغيير مجرى تفكيرهن ،،
وأقوم بـ حل مشكلة العناد والفوضى الذي يسببنه لها بـ تصرفاتهن ..!!
لم أطلب من زميلتي إخباري بـ السلوكيات المزعجة التي توجد فـ سلوك الطالبات ،، بل طلبت أن تقوم بـ جمعهن فـ إحدى الفصول لـ كي أجلس معهن ،، وتم لي ما أريد ..
دخلت على الطالبات وقمت بـ تعريفهن على اسمي فقط ،، وإقترحت عليهن الجلوس على الكراسي بدون الطاولات وتكون الجلسة على شكل حرف ( U ) .. وقد طلبت منهن إختيار المكان الذي أجلس فيه ،،وبعد عدة إقتراحات جلست بـ جانب إحداهن وسط المجموعة ،،
ومن ثم أخذنا نتحدث عن أنفسنا ، والموضة والملابس وغيرها من أمور الفتيات فـ مثل أعمارهن .. وكان الحديث لهن أغلب الوقت ..( تصرفي هذا حتى أكسر الحاجز بيننا ، و أحاول خلق الألفة )..
وإستطرنا فـ الحديث إلى أن وصلنا إلى نقطة كنت أنتظرها منهن وهي ( بس المدرسة دوم يمنعونا ،، مع إن المعلمات يسوون البلاوي ) ..
سألتهن : ما هي الموانع التي تجدنها من إدارة المدرسة .
أجابنني : هناكـ قائمة طويلة من الممنوعات ، وأكثرها تصب فـ خصوصياتنا..
أنا : وما هي خصوصياتكن ..؟؟!!
إحداهن : طريقة لبسنا ، تقليم أظافرنا ، تسريحاتنا ، صبغاتنا ، كلامنا ..
أخرى : أنا أهلي لا يتحكمون بي ، لـ تأتي إحدى الغريبات ( تقصد المعلمات ) و تتدخل فـ أموري الخاصة ..؟!
أخرى : طيب يا أستاذة ، لماذا نجد المعلمات يلبسن و يتبرجن، ولا يقلمن أظافرهن ، ويتركن الأصباغ على الأظافر، والأشياء الكثيرة الأخرى، ثم يأتين بـ محاضرات و ممنوعات علينا نحن ،، أليست تلك المعلمات هن قدوة لنا ..؟؟!!
قبل أن أجيب تدخلت أخرى لـ تقول : لا تقولي لنا يا أستاذة أن السبب هو فـ العمر .. حيث أننا صغيرات لا يحق لنا ، وهن كبيرات فـ يفعلن ما يحلو لهن ..؟؟
إبتسمت لها وسألتها هي و زميلاتها سؤالا واحدا : ماذا تعني لكن المدرسة ..؟؟!!
فـ وجدت الأجوبة المتوقعة ( العلم ، المعلومات ، الدراسة ، التفوق ) ..
أنا : وهل تحتاج الدراسة لـ تلك الزينة و التبرج واللبس و الموضة ..؟؟!!
إحداهن : يا أستاذة وما الضرر فـ الجمال و الترتيب مع العلم ..؟؟!!
أنا : لا يوجد أي ضرر ، فقط العلم يندمج مع الجمال البسيط و العفوي ، ولا يحتاج أبدا لـ المبالغة .!؟
إحداهن : أنا لا أريد أن أكون مثل فلانة التي تأتي إلى المدرسة بدون إهتمام لـ شكلها بـ حجة أنها تأتي لـ الدراسة و ليس لـ التباهي..
أنا : لقد قلت الجمال العفوي .. ثم أن التبرج فـ هذا العمر يحرمكن من الجمال فـ المستقبل ،، لأنكن تسببن الأذى لـ بشراتكن فـ وقت مبكر ،،
والأهم من ذلك، لابد أن تخفين زينتكن و جمالكن لـ حين تنضجن وتصبحن فـ عمر أكبر ، حتى لا يرى روعة جمالكن سوى أزواجكن ..
ألا تتفقن معي أن الفتاة المتبرجة والكاشفة لـ جمالها تكون لـ جميع الأنظار حتى يأتي اليوم الذي تمل منها تلك الأنظار لـ تعودها على رؤيتها بـ استمرار ،،
أما البسيطة والعفوية ، حين تتعدل فـ إحدى المناسبات أو عندما يستدعي الأمر فـ إنها تلفت الأنظار ..
جميعهن أجبنا بـ الموافقة ..
أنا : إذا علينا جميعا أن نحافظ على جمالنا الطبيعي ، ونترك المستحضرات لـ من لاتؤمن بـ جمالها ، ولا نستعملها إلا وقت المناسبات أو عند الزينة المستحبة ..
جميعهن استحببنا الحديث إلا أن البعض منهن وجدن أن كلامي صحيح لكنهن يردنا أن يبقينا كما هن ..
فـ لم أمنعهن ، لكني طلبت منهن أن يقمن بـ ذلك خارج أسوار المدرسة ،، لأن المدرسة لا تحتاج لـ تلك الأمور بل حاجتها تكمن فـ العقل المتوقد ، والقلب الحاضر ..
هناك من وعدتني بـ الالتزام ، وهناك من وعدتني بـ المحاولة
**************
ما أستخلصه من القصة أعلاه ..
1. لابد من الحوار عند مناقشة الصغار ، وخاصة المراهقين ، لأن الغضب وكثرة الممنوعات لا تجلب إلا الإنحراف بسبب التقيد دون معرفة الأسباب .. وكما يقول المثل (كل ممنوع مرغوب) ..
2. كما يطلب من الطالبات الإلتزام فـ مظهرهن ، يجب أن تكون المعلمات قد سبقنهن فـ تنفيذ لوائح الالتزام .. لأنهن القدوة التي يجب أن تحتذي الطالبات بهن ..
3. لابد من احترام خصوصية الطالبات ، حيث أن بيئة المنزل تختلف عن مجتمع المدرسة ، ومن باب أولى أن نتحدث مع الأهل قبل أن نطلب من الطالبة التنفيذ فقط ، فـ التعاون مهم جدا بين المدرسة و المنزل ، وتأكدوا أن قوانين المدرسة لن تنجح بدون إقتناع الأهل بـ التدخل فـ خصوصيات بناتهن ..
4. لا نتوقع من المراهقين الامتثال لـ أوامرنا و رغباتنا بـ سهولة ، لابد من العناد والعصيان و التذمر ، لذا لا بأس من الحوار وترك الحلول لهم ،، دون فرض الحلول منا فقط ،، ولا بأس من إعطائهم فرصة التفكير وإعادة الحوارفـ وقت آخر ..
تحياتي



11 أكتوبر 2009
صدقت عابرة , هؤلاء الطالبات يفتقدن للقدوة , وليت المعلمات
ينتبهن لهالأمر , فكل صاحب رسالة يكون قدوة وان لم يسعى
لذلك وليس الامر مقصورا فقط على سن المراهقة بل حتى
الجامعيين والموظفين , فالانسان بطبعه يتأثر بمن يفوقه في
العلم والمعرفة والخبرة والتجربة ..
11 أكتوبر 2009
صحيح هذا الشيء …
لكن الأسف، نقطة أنه المعلمات يرتكبن المحظورات على الطلبة أمر يحتاج فعلاً الى إعادة دراسة ونظر ..
فـ لتطبيق أي قرار كيفما كان .. يجب على منفذي القرار تطبيقه على أنفسهم قبل الزام الغير به …
وهو كما ذكرتي في النقطة (2)
لك اطيب تحية وتقدير
11 أكتوبر 2009
السلام عليكم …
منظومة معقدة … هي الانسان … و الاعقد منها التعامل معه … و على قدر ما هو معقد فان الامر بسيط جدا اذا ما اتبعت القوانين …
الا تلاحظين اخيتي … ان اول ما استعملتي هو اللين و سعة البال ؟
وهذا ما ينقص احيانا كثيرة … لعدم شعور المربي ( وهنا كان الكثير من الفروق بين المربي و المعلم ) بالمسئولية تجاه هذا الشاب او الشابة الا في الدروس و ينتهي بناتهاء دوامه … و رغم ان الكثيرين يفكرون في مشاكل الطلبة من حيث انهم لا يستمعون ولا يعجبهم تصرفاتهم
ولكن طبيعي ان تجيب الطالبات … ولما لا يكونو هن قدوة لنا ..
لدينا مدارس هنا في بلدنا (ليبيا) المديرة تمنع المدرسات من ان يتبرجن او يضعن ايا من المساحيق الزائدة عن الحد ( شخصيا لا اعرف الهدف منها و اعجبني تعبيرك عن الجمال الطبيعي العذري) و كذلك تضع قوانين صارمة للطلبة و لزوم ارتداء الحاجب للبنات … وعدم استعمال المساحيق وغيرها … و كذلك توحيد اللباس …
الكثير يغيب عنا في التربي و نتجه نحو التلقين في الدروس …
و ذلك لعدم اهلية من يدرسون او يعلمون …
الا من رحم ربي …
نحتاج من تجربتك الى المليارات لكي يتم محاورة المراهقين بهذا لاشكل وتحويلهم من عالى على المجتمع الى قوة دفع للمجتمع الى الامام و الاحسن و الارقى ,,,
موضوع الاهل قصة طويلة جدا تبداء من اختيار الرجل لزوجته .. و كونه رجلا لا مجرد ذكر …
خالص تحياتي
12 أكتوبر 2009
بارك الله فيك
اشعر بالطالبات فانا الان اتذكر كيف كنت امتعض من القوانين لكن مع الايام ندرك ان للعلم وقاره
لكني اعتب على المعلمات ايضا فالمدرسة اصبحت حلبة تنافس في الملابس والمكياج
ووقار العلم لايقتصر على الطلاب…=/
بالمناسبة الستايل راقي جدا جدا اهنئك عليه
12 أكتوبر 2009
بارك الله فيكي نحر الفتاة وفتحة الصدر صورة غير لائقة ومحرمة فمدونتك يرتادها الجنسين
اعلم انه سهو واثق في رجاحة عقلك وجل من لايخطيء
ارجوا ان تعدليها
13 أكتوبر 2009
أم عزام،،
لا نجد من المعلمات الأذن الصاغية بسبب أنهن لا يرتكبن الخطأ
أما الطالبات لابد من الالتزام دون المناقشة ..!!
بو خليل ،،
المشكلة أن المعلمات يقمن بـ التقليد فقط
فـ القوانين وجدوها عندما كانوا طالبات
وقاموا بـ السير ع النهج دون تمعن أو تدبير ..!!
بومدين ،،
أتذكر فـ إحدى السنوات ،، كانت هناك مديرة تفرض على المدرسات 3 ألوان فقط
وتمنع اللبس الضيق والمساحيق والتسريحات
فـ هذه المدرسة نجد الالتزام الشبه كامل ،،
لكن لم تدوم تلك المديرة ع كرسيها لـ كثرة شكاوي المعلمات والكثرة المؤامرات لـ تصرفها السليم ..؟؟
روان،،
أجل أصبحت المدرسة حلبة لـ التنافس على الموضة ..!!
شكرا ع إطرائك
جار،،
شكرا لك
وقد قمنا بـ التعديل
13 أكتوبر 2009
دائما ما أقف كثيراً عند هذه النقطة فلا أستطيع أن أستوعب أن منابر التربية لا تستطيع أن تربي نفسها ..؟!
متى سندركـ بإن ” الاقتداء ” من اعظم وسائل التربية ..
وبإن تربية النفس تسبق تربية الأخرين .. وفاقد الشيء لا يعطيه .. ولن يعطيه ولو حاول وأجتهد ..
دام قلمك عابرة سبيل
18 أكتوبر 2009
ماشاء الله عليج أخت عابرة ، اظن كل مدرسة بحاجة لأكثر من عابرة
وفقكـ الله وسدد خطاكـ
24 أكتوبر 2009
كما يطلب من الطالبات الإلتزام فـ مظهرهن ، يجب أن تكون المعلمات قد سبقنهن فـ تنفيذ لوائح الالتزام .. لأنهن القدوة التي يجب أن تحتذي الطالبات بهن ..
اشدد على هذه النقطة