إبكِ ،، تبكي لوحدك
13 يونيو 2010هي : عابرة ،، لقد توفيت والدة صديقتنا فلانة ..!!
أنا : حسبنا الله ونعم الوكيل ،، متى حدث هذا الأمر ..؟؟
هي : اليوم وفي الصباح الباكر اتصل أخيها و أخبرها بـ الأمر ..!!
أنا : فـ ليكن الله في عونها ،، وأين هي الآن ؟!
هي : فـ غرفتها ،، تبكي بـ حرقة ، لأنها حاولت أن تغير موعد سفرها ، لكنها لم تجد الحجز المبكر لذلك ؟؟
أنا : وماذا ستفعل ..؟!
هي : سـ تنتظر حتى موعد سفرها ..
لحظة صمت .. أخذت فيها أتذكر كيف كانت زميلتي تلك تستعد لـ السفر(تشتري لكل أفراد عائلتها ، وتنتقي الأشياء المقربة لـ والدتها) ،، أتذكر سعادتها وهي تتخيل لحظة لقائها بـ والدتها بعد غيابها لمدة 10 شهور ،،
أتخيل كيف شعورها عند عودتها لـ منزلها ، وعدم رؤيتها لـ والدتها ..!!
كم هو مؤلم هذا التخيل بـ النسبة لي ،، فـ كيف هو شعورها هي أمام الأمر الواقع ..!!
بعد مرور 3 ساعات تقريبا ..
أنا : هل أنتِ خارجة ..؟!
هي : أجل .. لمً تسألين بـ استغراب ..!؟
أنا : وصديقتكِ ،، ألن تزوريها لـ تخففي عنها ،، وجودكِ أنتِ وصديقاتها الأخريات مهم جداً لها فـ مثل هذا الظرف الصعب ..
نظرت إلى وقالت : ذهبت لـ مواساتها عند معرفتي بـ الأمر ،، ماذا سـ أفعل لها أكثر ؟!
أنا : هي صديقة لكم ،، لابد من تواجدكم حولها ..!!
هي : لدي أمور أنهيها قبل موعد سفري ،، ولا أريد التأخير ..
أنا : لكنكِ تستطيعين تأجيل تلك الأمور لـ الغد ..
هي : أجل أستطيع ، لكن أريد إنهاؤها اليوم،، لا تعطي الأمور أكثر من حجمها .. عند عودتنا سـ نذهب إليها ..
أصبتُ بـ صدمة وأنا أستمع إليها .. تركتها تخرج وجلست أفكر مع نفسي .. وسرعان ما جاء فـ بالي كلمة إحداهن لي في موقف سابق ( حين تضحكين يا عابرة تجدي العالم من حولك فرحا وطربا ،، لكن عند نزول دمعتك تأكدي أن كل من حولكِ سـ يتسابق لـ يبتعد عنكِ ) ..
خرجت لـ أزور تلك الزميلة ،، وعند رؤيتي لها ،، وجدتها فـ حال يرثى له من الألم والحزن .. توقفت الكلمات ولم أستطع حتى تعزيتها ،، لكني أمسكت بـ يدها محاولة التخفيف ،، وجدتها ترفع رأسها محاولة الابتسامة لي ،، لكن دموعها سبقتها ،، وسرعان ما وقفت على رجليها وعيناها تجول فـ الغرفة ،، حتى ذهبت إلى ركن بجانب النافذة ،، لتحمل القرآن بين يديها وتجلس بين يدي الرحمن ..
أخذت أتأمل موقفها ،، لـ أجدها تناجي الله،، وتدعو لـ والدتها المغفرة والرحمة ..
خرجت من الغرفة ،، والألم يعتصرني ،،
أجل ،، إضحك يضحك العالم معك ،،
إبكِ ،، سـ تبكي لـ وحدك




13 يونيو 2010
الا لو اخترت الصديق الذي يشاركني في حمل همي وفرحي ، والبحث عنه سيحتاج إلا وقت ، ولو كانت متزوجة واحسنت اختيار الزوج ستجد من يحتويها في مثل هذا الموقف .
الفراق مؤلم .. ولكن أن تجد نفسك في موقف الفراق .. بدون احد يربت عليك .. أكثر إيلاما .. اما موقف الناس فهذا من سوء فهمهم وليعاذوا بالله
14 يونيو 2010
كما قال الأخ بسام إلا أن يتفضل الله علينا بمن يكون أشد ألما لمصابنا منا
ويشعر بنا ويتوجع
فالمثل القائل : رب أخ لك لم تلده أمك
لهو دليل على وجود نوعية نادرة إن أنعم الله علينا بها فلنتمسك بها جدا فهي نادرة
14 يونيو 2010
اللهم لا تجعلنا من اصحاب القلوب اللامبالية
التي لا تكترث ولا تهتم كثيرا لمشاعر الآخرين
15 يونيو 2010
مؤلم جدا الاحساس بالغربة والابتعاد عن الاهل ,,
والاكثر ايلاما هو الاحساس بالغربة وانت وسط اصدقائك,,
الله يرحم والدتها وكل مسلم وجعل مثواها الجنة ,,
25 يونيو 2010
إضحك يضحك العالم معك ،،
إبكِ ،، سـ تبكي لـ وحدك
بجد الناس تهرب من الاحزان وكانها تخاف العدوى بها
وان حاول احدهم مواساتك فلن يتحمل الالم ونتائجه سواك
وحدك من سيحترق بذاك الألم
27 يونيو 2010
تدوينة رائعة